محمد بن محمد العاقولي

65

عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب

ومسجد بأعلى مكة عند الردم عند بير جبير بن مطعم يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى فيه « 1 » . ومسجد بأعلى مكة أيضا يقال له : مسجد الجن ، وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد الحرس ، وإنما سمى بذلك لأن صاحب الحرس كان يطوف مكة حتى إذا انتهى إليه وقف عنده ولم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه ثم يرجع منحدرا « 2 » . ومسجد بأعلى مكة أيضا بحذاء مسجد الجن يقال له : مسجد الشجرة ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم دعا شجرة كانت في موضعه ، وهي في مسجد الجن ، فسألها عن شئ فأقبلت تخط بأصلها وعروقها حتى وقفت بين يديه ، فسألها عما يريد ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها « 3 » . مسجد السرر ، ويسميه أهل مكة مسجد عبد الصمد [ بن ] « 4 » على ، كان بناه « 5 » . ومسجد بعرفة عن يمين الموقف ، يقال له : مسجد إبراهيم وليس بمسجد عرفة الذي يصلى فيه الإمام « 6 » . ومسجد بمنى يقال له : مسجد الكبش « 7 » . ومسجد بأجياد فيه موضع يقال له المتكأ ، قال أبو الوليد : قال لي جدى : سمعت الزنجي مسلم بن خالد وسعيد بن سالم القداح وغيرهما من أهل العلم يقولون : إن أمر المتكأ ليس بالقوى عندهم بل يضعفونه « 8 » ، غير أنهم يثبتون أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى بأجياد الصغير لا يثبت ذلك الموضع ولا يوقف عليه « 9 » . ومسجد على جبل أبى قبيس يقال له مسجد إبراهيم الخليل عليه السّلام .

--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 200 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 200 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 201 . ( 4 ) ساقط من المطبوع . ( 5 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 202 . ( 6 ) الأزرقي 2 / 202 . ( 7 ) الأزرقي 2 / 202 . ( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : « يصعنونه » . ( 9 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 202 .